Arabpsynet

/ Revues     مجلات  /  Journals

شبكة العلوم النفسية العربية

 

الثقافـة النفسيـة المتخصصــة

 مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان

العدد الرابع و الخمسون – المجلد الرابع عشر  ابريل / نيسان  2003

Web Site : www.psyinterdisc.com   E.mail : ceps50@hotmail.com.

 

q       فهرس الموضوعات /  CONTENTS / SOMMAIRE 

 

       افتتاحية العدد أ.د. محمد أحمد النابلسي      (النص الكامل)

       قضية العدد: المدرسة المصرية في علم النفس الحديث- د. عبد الرحمن العيسوي 

       علم النفس حول العالم

       مقابلة العدد: لقاء مع البروفسور فاخر عاقل

       الطب النفسي: الأصول النظرية لبعض مدارس العلاج النفسي/ البروفسور يحيى الرخاوي       (النص الكامل)

       الطب النفسي- العصبي: أثر إصابة النخاع الشوكي في النشاطات الترويحية والاندماج في المجتمع/ د. بسام رجائي كمال

       التنويم المغناطيسي بين الأطباء النفسيين والمعالجين بالقرآن/ د. طارق علي الحبيب

       الندوات والمؤتمرات:

- ندوة الإرهاب و العولمة

- العنف العائلي

- دور المرأة في مكافحة المخدرات

       مكتبة الثقافة النفسية

- القلق ... قيود من الوهم

- فوائد نفسية... مقالات، رسائل، اختبارات

- النفس المغلولة / سيكولوجية السياسة الإسرائيلية

- مجلة الطفولة العربية     (النص الكامل)

       ملف العدد:

- سيكوفيزيولوجية الألم د. برويكر- ش. مولغ- ف. بترمان ترجمة د. سامر رضوان

      التصنيف و التصنيف المرضي

      الأسس

      نماذج نفسية لتفسير نشوء واستمرار الآلام المزمنة

      حول منشأ أمراض الألم في سن الطفولة

     الصداع عند الأطفال (الشقيقة و الصداع التوتري)

     خلاصة

 q       افتتاحيــة العـدد : أ.د. محمد أحمد النابلسي

 

في ظل ظروف بالغة القساوة على بلادنا ومستقبلها يصدر هذا العدد، كسابقه، وسط إنهماك في مراقبة ورصد تطورات الوضع وانفجار التناقضات العربية بهذه المناسبة. وذلك في مقابل حرب فعلية ونفسية جائحة.

فالسفاح شارون يحصل على تفويض لمتابعة مذابحه ولإقتناص تنازلات جديدة ومعها الإستعداد لجني ثمار الحرب العراقية. سواء بشراكة الابتزاز أو بتحالف العدوان. ورغبتنا في الحياد الفظ تجاه تناقضاتنا العربية الكارثية يجب ألا تمنعنا من التقرير بأن العقل العربي يترجم أحداث اللحظة الراهنة على أنها إذلال صريح للأمة وللعقل بحد ذاته.

و ها نحن نتاج حيادنا الفظ راجين من المولى أن يتلطف بكرامة هذه الأمة. لكننا لن نستطيع الحفاظ على هذه الفظاظة إذا ما استمر الإذلال وآذن بالتحول إلى استراتيجية معتمدة لتفجير شيزوفرانيا جغرافية وسياسية وإنسانية ومستقبلية في بلادنا. حيث تكاد التهديدات، وإيحاءات الحرب النفسية، تنجح في دفع الجماعات إلى نكوص موغل يجعل لقاءها مستحيلا في المدى المنظور. ونعدكم بتحويل العدد القادم إلى عدد خاص بعلم النفس السياسي لو للمساهمة في دعم سلوك التعامل مع الضغوط والتهديدات لمستقبلية المتفاقمة.

حسبنا أننا نعوض حيادنا في هذا العدد عبر محتوياته المميزة. إذ نستضيف فيه البروفسور يحيى الرخاوي في مقالة حول نظريات العلاج النفسي. إضافة لمقابلة مع البروفسور فاخر عاقل. وهو رائد الاختصاص في بلاد الشام. ومقالة حول العلاج التقليدي بقلم الزميل الدكتور طارق الحبيب. إضافة للأبواب الثابتة المعروفة.

ملف العدد يحمل عنوان "سيكوفيزيولوجية الألم" وهو ملف بالغ الأهمية ترجمه عن اللغة الألمانية الزميل الدكتور سامر رضوان.

على أمل أن تأتي الأيام القادمة بالعذر لفظاظة تقصيرنا نتمنى لك، عزيزي القاري، مزيد العطاء والمساهمة في رصد وتتبع الحاجات العملية لمجتمعنا. كما سبل تجنيبه لوضعيات مستقبلية مشابهة لما يعيشه اليوم.

 الرجوع إلى الفهرس

 

q     ملخصات  /  SUMMARY / RESUMES 

 

    قضية العدد: المدرسة المصرية في علم النفس الحديث- د. عبد الرحمن العيسوي

    مدخل : لعلم النفس الحديث تاريخ قصير نسبيا، في مجتمعنا المصري وفي العالم كله، ولكنه يسير بخطوات سريعة نحو التقدم والنمو والازدهار والتنوع، بحيث أصبح يمد خدماته إلى مختلف مجالات الحياة العصرية، وإلى مختلف طوائف المجتمع السوي منها والشاذ. وتمتاز المدرسة المصرية في علم النفس بتعدد أبعادها وتنوع اتجاهاتها الفكرية والمذهبية والتطبيقية. فلقد تناول علماء النفس المصريون هذا العلم الفتي الناشئ من رؤى وزوايا متعددة وبذهنية متفتحة. وعلم النفس وان كان منقولا عن العلوم الغربية، إلا أن له جذورا عربية وإسلامية عميقة يحفل بها التراث الإسلامي العظيم.

    فلقد عرف علماء الإسلام كثيرا من المفاهيم والتصورات والمعاني والمناهج النفسية حتى قبل أن يستقل علم النفس الحديث وينسخ عن "أمه " الفلسفة التي كانت تحتضن كل العلوم ومختلف المعارف في العصور اليونانية والرومانية والوسيطة. فلقد أدرك علماء الإسلام من أمثال ابن سينا والرازي والكندي والغزالي والفارابي وابن رشد وإسحاق بن حنين وغيرهم، أدركوا كثيرا من الأعراض والأمراض العقلية والنفسية وتحدثوا عنها ونجحوا في تشخيصها وفي علاجها، من ذلك الخبل والعبط والمانخوليا والسرسام والحزن والغم والاكتئاب والهستيريا، وأدركوا كثيرا من الأعراض. كالوساوس والهلاوس والهذاءات أو الضلالات.

ولقد شهد علم النفس تقدما هائلا على أيدي العلماء المصريين الذين ربطوه بالقيم الإسلامية والمثل الأخلاقية العربية وحاولوا طبعه بالطابع المصري وبالثقافة العربية ولم يقصروا اهتماماتهم على مدرسة واحدة من مدارسه، أو الأخذ باتجاه منهجي واحد كالمنهج الإحصائي أو المنهج التحليلي، وإنما اهتموا بكل الاتجاهات الفكرية والمنهجية والمذهبية في علم النفس الحديث، حتى أن الباحث الواحد تناولت أبحاثه واهتماماته الجانب التحليلي المنحدر إلينا من أعمال سيجمند فرويد ومدرسة التحليل النفسي، تلك المدرسة التي قامت في النمسا والتي سرعان ما انتقلت لتجوب كل أنحاء العالم. اهتم علماء مصريون من الرعيل الأول من أمثال يوسف مراد وإسماعيل القباني واحمد عزت راجح ومصطفى زيور.

    وازدهر علم النفس التكاملي أي المتعدد الاتجاهات على يد علماء أفذاذ من أمثال كمال دسوقي ولويس كامل مليكة واحمد زكي صالح ورشدي منصور فام وفؤاد البهى السيد وعطية محمود هينا ومحمد خليفة بركات، ومن لحقوا بهم من أصحاب الاتجاهات المتعددة كمحمد عبد الظاهر وفرج عبد القادر طه وفرج احمد فرج ومحمود أبو النيل ومحمود منسى وعبد الوهاب كامل ومحمد سلامة وغيرهم ممن تتلمذوا على أيدي الرائدين الأولين لعلم النفس عبد العزيز القوصى ومصطفى فهمي، من أمثال فؤاد أبو حطب وحامد زهران وفاروق صادق وآمال صادق. وقاد حركة الإهتمام بدراسة الظاهرة الإبداعية مصطفى سويف ومصري حنورة وعبد الحليم محمود. واهتم صلاح حوطر بإدخال علم النفس وتطبيقاته في حل الخدمة الاجتماعية وحل مشكلات المجتمع.

   ووحد علم النفس طريقه للتطبيق عن طريق الأعمال المتصلة لعلماء النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية خاصة ظواهر الإجرام والانحراف والعدوان والإدمان والبطالة وأطفال الشوارع وما إلى ذلك.

    ووحد علم النفس طريقه للتطبيق في مختلف مجالات الحياة العصرية كالمجال التربوي والاجتماعي والإكلينيكي والعسكري والحربي والإداري والسياحي والإعلامي والسياسي والاقتصادي، وفي مجال رعاية الأحداث والجانحين ومدمني الخمور والمخدرات وفي السجون والإصلاحات. وكان من جهود أقطاب هذا العلم أن صدر قرار وزاري بتعيين أخصائي نفسي في كل مدرسة من مدارس الجمهورية بمختلف مستوياتها ومراحلها التعليمية وهذه خطوة رائدة في طريق التنمية البشرية والاجتماعية.  (النـص الكامــل / Full Text)

الرجوع إلى الفهرس

 

     أثر إصابة النخاع الشوكي في النشاطات الترويحية والإندماج في المجتمع / د. بسام رجائي كمال - مركز التأهيل الملكي الأردني- مدينة الحسين الطبية

    ملخص : يهدف البحث إلى دراسة النشاطات الترويحية والاندماج في المجتمع لمصابي النخاع الشوكي.

شملت عينة الدراسة 150 من المصابين الأردنيين بالنخاع الشوكي الذين ادخلوا إلى مركز التأهيل الملكي الأردني في مدينة الحسين الطبية خلال الأعوام (1983- 1998) ولقد استخدم أسلوب الاستبانة لجمع المعلومات ومنهج المسح الاجتماعي بالعينة والدراسة الميدانية، أسفرت نتائج هذا البحث عن:

1-      أن  91.3 % يشاهدون التلفزيون يوميا واغلبهم من مصابي الشلل الرباعي  ABC.

2-      أن  37.5 % يقرؤون الصحف والمجلات يوميا، اغلبهم من مصابي شلل الأطراف السفلى ABC ونسبتهم 20.7 % وتبين أن 16 % من المصابين يمارسون لعبة الشطرنج اغلبهم من مصابي شلل الأطراف السفلى ABC.

3-      أن  25.3 % من المصابين يشاركون يوميا في زيارات مع الأسرة والأصدقاء.

4-      أن  3.3 %  من المصابين لديهم مشاركة في نوادي المتقاعدين و 4 % في النوادي الاجتماعية.

5-      كشفت الدراسة أن  20% من المصابين يشاركون بالنوادي الرياضية الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة 11.3 من مصابي شلل الأطراف السفلى ABC

الرجوع إلى الفهرس

 

      علم النفس حول العالم

      متابعة حركة العينين لعلاج الاكتئاب

      أشعة المخ تكشف الإصابة بالذهان

      فوبيا الطيران تصيب الأمريكيين

      الهجمات الإرهابية أصابت الأمريكيين بالاكتئاب

      فيروس يرتبط بمرض انفصام الشخصية

الرجوع إلى الفهرس

 

     الزميل جمال التركي يفوز  بــ  "جائزة مصطفى زيور للعلوم النفسية " للـعـام 2002

   تتشرف الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية و معها إدارة و أعضاء مركز الدراسات النفسية و النفسية الجسدية بمنح جائزة مصطفى زيور للعام 2002 إلى الدكتور جمال التركي تونس.

  تم ذلك بناء على قرار اللجنة الاستشارية للجائزة الذي استند إلى الفعالية الفائقة في تطوير الاختصاص و تطويعه لخدمة المجتمع و الإنسان العربي و هي مساهمة على مستوى النشر الالكتروني و التأليف. و اعترافا بخدماته و أفضاله قررت اللجنة منحه هذه الجائزة التكريمية.

طرابلس في 15/ 12/ 2002

    بهذه المناسبة تتقدم أسرة المجلة من الزميل التركي/ عضو الهيئة الاستشارية للمجلة بخالص التهاني و التمنيات بدوام العطاء و النجاح. و هي تدعو القراء للمساهمة في المشروع التوثيقي الضخم الذي يتولاه التركي بجهوده الشخصية. و ذلك عبر الاتصال به على العناوين الإلكترونية التالية.

turky.jamel@gnet.tn  - arabicedition@arabpsynet.com - englishedition@arabpsynet.com - frenchedition@arabpsynet.com

 

      الأصول النظرية لبعض المدارس النفسية - العلاقة بالمفاهيم الأساسية (ماهية الإنسان الصحة النفسية - المرض النفسي- العلاج النفسي ) / أ.د. يحيى الرخاوي - أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة

المفاهيم الأساسية :

مفهوم ماهية الإنسان / مفهوم المرض النفسي / مفهوم الصحة النفسية  / العلاج النفساني

مجموعات المدارس النفسية :

المجموعة الأولى: التحليل النفسي

المجموعة الثانية: المنظومات التركيبية المتعددة

المجموعة الثالثة: المنظور التعليمي (التربوي)

المجموعة الرابعة: نظريات تحقيق الذات (وما إليها)

المجموعة الخامسة: نظريات امتداد الذات

المجموعة السادسة: الميكنة والانعزالية البنيوية

المجموعة السابعة: المنظور الإنكاري السياسي ....        (النص الكامل)

الرجوع إلى الفهرس

 

    التنويم المغناطيسي بين الأطباء النفسانيين و المعالجين بالقرآن رؤية تاريخية و قراءة نقدية / د. طارق بن علي الحبيب - الأستاذ المشارك و استشاري رئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة الملك سعود بالرياض

     ملخص : التنويم المغناطيسي هو الحالة التي يكون فيها الفرد في وضع يستجيب فيه للإيحاءات الملائمة من خلال حدوث تغيرات في إدراكه الحسي أو ذاكرته أو مزاجه.

    و التنويم حالة تشبه النوم لكنها تختلف عنه في قابلية المنوّم للايحاء و تأثير المنوّم (المعالج) على نفسه و جسده تأثيرا يتعدى الحدود الطبيعية حيث ينحصر انتباه المريض كليا فيما يمليه عليه المنوم من خلال حديثه معه.

    تعود بدايات العلاج بالتنويم إلى الطب المصري القديم (امحوتب) وذلك سنة 285 قبل الميلاد؛ حيث كان يستخدم في مدرسته الطبية و مستشفاه بمدينة (منف) طريقة تشبه الإيحاء للوصول إلى الخزن السري- العقل الباطن- بأن يترك مرضاه ينامون سواء كان نوما طبيعيا أو في أعقاب تناول النباتات الخدرة ثم يجعل الكهان يرددون على أسماع هؤلاء المرضى النائمين عبارات إيحائية لتتسلل إلى أحلامهم وتلعب دورا إيجابيا في حفزهم على التعافي من أمراضهم التي يعانون منها.

    و في اليونان اشتهرت بعض المؤسسات المرتبطة بمعبد اسكولاب آله الطب عندهم بمعالجة المرضى بواسطة الرقاد، و كان يتم ذلك بواسطة وضع المريض اصطناعيا بحالة نعاس كلي فيصبح شديد التأثر بالإيحاء مما يساعد على الشفاء.

    و بعد تلك البدايات الناضجة لهذا الحلم فقد تسنم شأنه و تولى زمام أمره- فيما بعد- الدجلة والمشعوذون، و لذلك فقط خلطوه بالسحر و الخرافات. ثم عاد العلاج بالتنويم ليحتل مكانته من جديد عندما نشأت فكرة المغناطيسية البشرية على يد الطيب السويسري باراسيلسوس  (PARACELSUS) (1493 - 1541 م) الذي كان يؤمن بأن النجوم من خلال طبيعتها المغناطيسية تؤثر في البشر. ولقد استنتج من ذلك- حسب اعتقاده- أن أي مغناطيس يمكن أن يؤثر في الجسم البشري من خلال تلك الانبعاثات الغير مرئية التي تصدر من المغناطيس.

    وبعد ذلك بعدة عقود من الزمن أضاف فان هملونت (Van Haelment) (1577- 1644 م) مفهوم المغناطيسية الحيوانية و التي يرى بأنها تنبعث من الجسم البشري ذاته فتؤثر في أجسام وعقول الآخرين. ولقد أدى ذلك إلى انتشار المعالجين المغناطيسيين في أوروبا لفترة طويلة و الذين قد حقق بعضهم نجاحا ملحوظا في بعض الحالات التي عالجوها مما أدى بالتالي إلى انتشار تلك الطريقة العلاجية و إقبال المرضى عليهم بشكل كبير.

    و رغم ما حققه بارسيلسوس و فان هملونت إلا أن التاريخ الحديث للعلاج بالتنويم المغناطيسي ينسب البدايات الحقيقية لهذا العلاج إلى الطبيب النمساوي فرانز انطوان ميسمر (1734- 1815 م) الذي كان يعمل في فرنسا، و كان متخصصا في دارسة تأثير الأجرام السماوية على الحياة البشرية إلا انه فيما بعد اصبح مهتما بدراسة ظاهرة المغناطيسية. و لقد لاحظ ميسمر أن تعريض المريض للمغناطيس يؤدي إلى تخفيف شكواه بدرجة كبيرة، و لكنه اكتشف فيما بعد أن المغناطيس لم يكن ضروريا لحدوث ذلك الأثر العلاجي فقد كان يكفيه أن يحدث ذات التأثير من خلال لمس المريض أو لمس الماء الذي يجلس فيه المريض بواسطة قضيب من الحديد. و من ذلك فقد استنتج ميسمر بأن القوة لم تكن في المغناطيس و إنما في ذاته، مما أدى إلى قناعته بما يسمى (المغناطيسية الحيوانية) و التي يرى بأنها سائل غير مرئي يستطع أن يختزنه في جسده و أن ينقله إلى الآخرين.

    ورغم اكتشاف ميسمر أن القوة لم تكن في المغناطيس و إنما في ذاته إلا أن المرضى كانوا مقتنعين أن القوة في المغناطيس و مع ذلك يتحقق الشفاء. وهذا يدل على أن قناعة المريض بنفع شيء ما رغم عدم نفعه حقيقة قد يؤدي إلى آثار إيجابية، و لذا فإن استشهاد بعض المعالجين بالقرآن بأن المريض ليس به علة من خلال إيهامه بالعلاج بالقرآن و هم يقرؤون عليه شعرا أو سواه فيتماثل المريض للشفاء حقيقة هو استشهاد غير صحيح و ذلك لأن قناعة المريض بأنه سينتفع من هذا العلاج الذي يظن انه القرآن هي قوة شفائية بحد ذاتها بإذن الله.

 الرجوع إلى الفهرس  

 

    سيكوفيزيولوجية الألم / داغمار برويكر وشتيفان مولغ وفرانس بيترمان - ترجمة د. سامر رضوان متخصص في علم النفس الإكلينيكي قسم الصحة النفسية كلية التربية- جامعة دمشق

    1- مدخل : لابد لكل محاولة لوصف الألم بصورة شاملة و موضوعية من أن تواجه صعوبات من خلال العلاقة المتبادلة بين الشعور الحسي و التفسير و التقييم المعرفيين والمعاني المختلفة لمشاعر الألم. و تتأثر هذه التأثيرات المتبادلة ضمن أشياء أخرى بسيرورات التعلم  و الخبرات السابقة و مستوى النمو المعرفي.

و تتعلق أهمية الألم المحسوس بالسياق و الزمن. فالألم الحاد يمتلك وظيفة إنذار و حماية بيولوجية: إذ يتم تبليغ الجسد بالإحساس بمثير ضار، و كارتكاس حماية لابد من التغلب على مصدر الألم أو العناية بالأجزاء المصابة من الجسد. و يمكن إيضاح وظيفة الحماية هذه من خلال مثال بسيط : فعندما يلمس الطفل المدفأة المشتعلة يشعر بالألم فيسحب يده بطريقة انعكاسية.

غير أن هذه الوظيفة غير موجودة في الألم المزمن أو المتكرر الظهور ذلك أن أسباب الألم، كالمرض المزمن مثلا غير قابلة للإزالة و يتحول الألم المزمن إلى معاناة تمتلك قيمة مرضية، و حينئذ نتحدث عن مرض الألم، و على الرغم من تعقد الموضوع فقد أمكن حتى اليوم وضع تعريف مستخدم حتى الآن و مقبول عموما: (الألم عبارة عن خبرة غير مقبولة من المشاعر و الأحاسيس، مرتبطة بتضرر حاد أو كامن في النسيج الحي أو يمكن وصفه من خلال مفاهيم مثل هذا التضرر) (1979 ISAP,). ويشير هذا التعريف من جهة إلى أن الألم عبارة عن خبرة إحساس جسدية بدون وجود تضررات قابلة للبرهان في النسيج الحي أيضا، ويستند هذا إلى متلازمات الألم التي يعانى منها الأطفال واقي لا يمكن إيجاد أسباب جسدية لها، ويتضمن هذا التعريف من جهة أخرى ارتباط الألم بصورة وثيقة مع الانفعالات. فالألم لا يدرك كمثير ضار فحسب و إنما غالبا ما يعاش مع انفعالات سلبية.

و يحمل التعريف مظهرين مهمين بالنسبة لدراسة الألم: فهو لا يفرق لن الألم الحاد و المزمن ويشير إلى خبرة الألم الانفعالية فقط. و لا تؤخذ التأثيرات على السلوك بعين الاعتبار. و يوضح الشرح حتى الآن أنه من المهم من أجل الفهم الشامل للظاهرة ينبغي الأخذ بعين الاعتبار المجموعة التالية من المظاهر و أن ينظر إليها ككل متكامل:

-          الإدراك الجسدي الحسي

-          التفسير المعرفي و التقييم

-          الخبرة الانفعالية

-          السلوك الناجم عن ذلك

و قد عولج الألم لفترة طويلة من وجهات النظر الطبية فقط، حيث ساد الاهتمام بتحليل تضررات النسج الحية و معالجتها. غير أن هذا العلاج السببي غير فعال إلا بالنسبة للآلام الحادة و المرتبطة بالإصابات فقط، أما بالنسبة للآلام المزمنة و التي لا يمكن إثبات وجود تضررات عضوية مسببة لها إلى حد ما فإن المعالجات الطبية الخالصة لا تلقى إلا القليل من النجاح  (Flor, 1991 (

و تحظى نماذج التفسير والمعالجة التي تراعي عوامل مختلفة بالاهتمام المتزايد. و تذهب النماذج الاجتماعية- البيولوجية إلى أن الألم عبارة عن ارتكاس على مستويات عدة تلعب فيها العوامل النفسية و الجسدية التالية دورا:

- الارتكاس الذاتي- اللفظي للألم: ما يميز هذا المستوى هو خبرة الألم، إذ يتم إدراك مشاعر الألم و تقييمها و تفسيرها و التعبير عنها على سبيل المثال من خلال مقولات حول الشدة و الآلام و الأوجاع و البكاء.

- الارتكاس السلوكي الحركي للألم: و يتم هنا تقييم الارتكاسات مثل الحركات الإنعكاسية و العضلية و التوتر و التشنج و الإيماءات و العرج  و رعاية الجسد كتعبير حركي سلوكي عن الألم.

-              الارتكاسات العضوية الفيزيولوجية للألم: و لا تكون الارتكاسات على هذا المستوى قابلة للملاحظة، غير أنه يمكن قياسها بوساطة الأدوات. و يدخل في عداد ذلك الإثارات المؤلمة لمسارات الأعصاب و المستقبلات و تحرس مواد مسكنة و مثيرة للألم من قبل الجسد.

  

    2- التصنيف و التصنيف المرضي

لا يعتبر الوصف الدقيق و التصنيف المنهجي لظواهر الألم ضروريا لإجراء الدراسات المضبوطة القابلة للإعادة من جهة و لطرح الاستطباب و تخطط المعالجة المبررين. (Goebel et al 1993) و يلاحظ وجود فروق تشخيصية كبيرة و خصوصا عند الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير عن خبرات ألمهم بصورة لفظية، لا يمكن إزالتها إلا من خلال منظومات وصف ناجحة. و يمكن لتصنيف الألم أن يتم وفق معايير مختلفة جدا، كما و يمكن تصنيف الألم وفق ثلاثة أنواع أساسية منها:

- الآلام الحادة: و غالبا ما تكون قابلة للتحديد الموضوعي و مثارة من خلال سبب قابل للتحديد (مرتبط بتضرر في النسج كالإصابة في التدخلات الطبية المؤلمة) و ذات مدة زمنية محدودة (نادرا ما تطول أكثر من شهر واحد) و قابلة للمعالجة سببيا في العادة. و غالبا ما تقتصر العواقب النفسية للآلام الحادة على الخبرة العابرة للقلق و الإجهاد.

- الآلام الانتكاسية المتواترة: و هي الآلام المتكررة بصورة منتظمة (كالشقيقة و آلام الظهر و البطن) و تمتلك منشأ غير واضح و تظهر بدون وجود تضرر عضوي قابل للتحديد على شكل أطوار و باختلاف في التواتر و المدة و الشدة. و لا يعاني المعنيون في الفترات الزمنية الواقعة بين هذه الأطوار من أية آلام و يكونون أصحاء كليا. و غالبا ما تكون الآلام الانتكاسية صعبة الموضعة و ظهورها غير قابل للتنبؤ و يغلب أن تعالج بصورة عرضية و لا يمكن تحديد مثيرات طور الألم فيها بوضوح، إذ يمكن أن تدخل في الحسبان عوامل اجتماعية (أحداث حياتية حرجة، مواقف إرهاق في الأسرة و المدرسة) و عوامل خارجية (كتأثيرات الطقس و الأغذية و المسليات) و عوامل شخصية (الانفعالات، المزاج، المعرفيات).

- الآلام المزمنة: و تظهر كنتيجة لإصابات عضوية دائمة (حوادث، احتراق) أو لتضررات في الأنسجة الحية نتيجة لمرض أساسي مزمن (التهاب المفاصل المزمن، الناعور، التهاب الألم العصبي Neuralgia، سرطان). و غالبا ما تكون قابلة للتحديد من الناحية النشوئية بوضوح و يستطع المرضى موضعتها (تحديد مكانها بدقة) بوضوح و تقدير التأرجح في شدتها. أما المنشأ الفيزيولوجي لحالات الألم المزمنة فهو غير معروف إلى حد كبير و يتحدث المرء عن آلام مزمنة، إذا ما امتدت إلى أبعد من وقت الشفاء المتوقع أو أكثر من ستة أشهر. و في البلدان الغربية يعانى أكثر من 25% من السكان من آلام مزمنة...

 

      3الأسس

    3-1 الفيزيولوجيا النمائية

    مدخل : تشتمل المنظومة العصبية لتمثل الألم عند الإنسان على تأثير معقد للبنى العصبية و الفيزيوعصبية و البيوكيميائية. ففي كل أعضاء العضوية الإنسانية توجد ما تسمى (بمستقبلات الألم Nociceptors) بصورة مختلفة الكثافة و التي هي عبارة عن نهايات عصبية (مستقبلات محيطة)، تستجيب إلى المؤثرات الآلية أو الحرارية أو الكيماوية التي تلغ شدة عالية (ضارة). و تتعدل قابلية هذه المستقبلات للإثارة (القابلية للاستجابة Reagibility) من قبل مواد بيوكيماوية (وسائط داخلية المنشأ كالسيروتونين، المادةP ) التي تتحرر عند إصابات بنى الخلايا. و يمكن لهذه المواد الألمية أن تصدر المؤلمات بصورة مباشرة أو تخفض من موجة المثير لمستقبلات الألم. و يتم تحويل الدفقات الحسية للألم في الجهاز العصبي المحيطي من خلال ألياف عصبية خاصة (ألياف دلتا  Aو ألياف  C اللانخاعية Delta and unmyeline c - Fibre إلى القرون الخلفية للنخاع الشوكي. و هنا توصل ألياف دلتا A ما يسمى بالألم الأول المميز للألم الحاد (واضح، واخز، متموضع يهدأ بصورة سريعة نسبيا)، في حين أن ألياف- C تثير الألم الثاني المهم بالنسبة لحالات الألم المزمنة (عميق و صعب الموضعة، يهدأ بصورة بطيئة. و تنتقل دفعة الألم على المستوى الشوكي (النخاع الشوكي) بمساعدة النواقل العصبية من الجهاز العصبي المحيطي إلى الجهاز العصبي المركزي و في أثناء ذلك تثار ارتكاسات انعكاسية حركية في الوقت نفسه (منحنى الألم). و من خلال مسارات ألم خاصة يتم التحويل إلى الدماغ حيث تصل دفعة الألم خلال بضع من جزء من مائة من الثانية بعد التأثير الخارجي إلى المهاد (التالاموس). و هناك يتم تجميع كل مثيرات المحيط و تحويلها إلى باقي الدماغ ("محطة التوزيع") و في حالة الضرورة إثارة ارتكاس هجوم أو هروب. و هناك القليل من المعرفة حول التمثيل العصبي المركزي للألم. فعلى العكس من منظومات الحس الأخرى لا يوجد "مركز ألم " قشري و إنما هناك بنى وظيفية عصبية و تشريحية عصبية مختلفة كليا تسهم في هذه السيرورة المعقدة...

 

     3-2  علم النفس النمائي

   مدخل : يكتسب الأطفال مع النمو المتقدم باضطراد القدرة على تحديد و تقييم ظواهر الألم بصورة استعرافية و التواصل حول ذلك بصورة واضحة. و غالبا ما يستخدمون في سن العشرين شهر مصطلحات لفظية للألم. و يستطيع الأطفال في سن ما قبل المدرسة التمييز بين شدات مختلفة من الألم بمساعدة سلالم متناسبة مع السن. و بوساطة وسائل القياس هذه، أمكن إثبات أن انتشار و شدة الآلام في أمراض مختلفة قلما تختلف بين الأطفال و الراشدين. و يخضع إدراك و تقييم خبرات الألم في مجرى النمو المعرفي إلى تغيرات شديدة و حتى أن مثير الألم نفسه (كالبزل الوريدي مثلا) يفسر من الأطفال الصغار جدا بأنه أشد تهديدا و كثافة على سبيل المقارنة (Keruy- Lander & Flower (1993/1991 و بالمقابل فإن الأطفال الأكبر سنا لا يبدون ميلا للتقييم المرتفع للألم مقارنة بالراشدين و يتعرف الأطفال في مجرى نموهم إلى طيف واسع من الآلام المختلفة  التي تتغاير وفق الشدة و التموضع و الانتشار و المدة و النوع و درجة الإحساس و المركبات الانفعالية  و إمكانات التخفيف...

 

    4- نماذج نفسية لتفسير نشوء واستمرار الآلام المزمنة

   مدخل : لا تعتبر خبرة الألم من خبرات الحياة اليومية العادية للطفل. فقد أسفرت ملاحظات السلوك المنهجية للعب الحر عند أطفال ما قبل السن المدرسية عن أنهم يعانون من الألم و ذلك كل ثلاث ساعات على الأقل من خلال السقوط أو الصدم أو المشاجرات مع الأطفال الآخرين (   McAlpine, Mc Grath1993). و لابد لكل طفل تقريبا من أن يتعرض لحقن اللقاح على الأقل أو لإجراءات طبية أخرى مؤلمة، و بعضهم يصاب بأمراض و إصابات جدية أو يمر بعمليات جراحية. و يذكر أن 87 % من الأطفال الذين عولجوا في المستشفى بسبب أمراض مختلفة قد عانوا في الساعات الأربع و العشرين الماضية من الآلام.

    و يعتبر المرضى بأمراض مزمنة مرضى بالألم كذلك عندما تحتل الآلام المستمرة أو الانتكاسية مركز الصدارة لديهم. و بسبب عدم إمكانية الشفاء على الأغلب يحتل التخفيف من الأعراض و التعامل مع المرض مركز صدارة المعالجة...

  

4-1 نموذج التعلم بالاستجابة Respondent .

4-2  نموذج التعلم الإجرائي.

4-3 التعلم وفق النموذج.

4-4 نموذج سلوكي معرفي في الألم.

4-5 نموذج الإجهاد –النحيزة (الاستعداد).

 

    5- حول منشأ أمراض الألم في سن الطفولة

    مدخل : لا توجد أرقام راهنة حول تكرار أمراض الألم عند الأطفال في ألمانيا (إبلاغ خطي لوزارة الصحة الاتحادية 1994). و هناك فقط معطيات حول أمراض الألم الخاصة القليلة في مجال طب الأطفال، علما أنه يمكن تعميم معطيات أرقام الدراسات العالمية على الظروف الألمانية مثل دراسة ميرش 1992 و بوثمان 1990 و بناء على ذلك توجد معطيات مختلفة عن بعضها بصورة كبيرة يمكنها أن تقود القارئ إلى التشتت. و الأعداد المذكورة فيما يلي تساعد كقيم تقدير و تهدف إلى إيضاح أن الأطفال المرضى بالألم ليسوا مجرد حالات فردية فحسب.

و تعتبر آلام البطن الانتكاسية من أغلب الآلام في مجال البطن و المعدة التي يراجع الأطفال جدا الطبيب بسببها، و غالبا ما لا يمكن عزو هذه الأسباب إلى أية أسباب جسدية واضحة. و من هنا تطلق عليها أيضا تسمية آلام البطن ذاتية المنشأ الانتكاسية. و تصل نتائج أمريكية إلى نتيجة 15-10  %  من الأطفال في سن المدرسة يمرون بمثل هذه الآلام، و هنا يتوقع للأطفال بين سن 12-9 أكثر الفئات معاناة من آلام البطن الانتكاسية. و تشكل آلام الصدر الانتكاسية متلازمة ألم قليلة الانتشار غير أنها متلازمة ألم مألوفة في طب الأطفال، و تتعلق مدة الآلام و ظهورها الزمني و ظروفها النفسية الاجتماعية المرافقة بالنسبة الكامنة بين الأسباب النفسية و العضوية المنشأ، و لا يمكن ذكر أرقام حول الانتشار بسبب النقص في الدراسات، كما وأن ما يشير إليه ليرش 1992 و بوثمان 1990 حول أرقام دراسة أمريكية، غير مرض من وجهة نظرنا لأنه في هذه الدراسة قد أخذ عدد مراكز إسعاف متخصصة بالأطفال منفردة كأساس لحسابات تكرار الانتشار النسبي...  

 

    6- الصداع عند الأطفال (الشقيقة و الصداع التوتري)

       6-1 التصنيف و التصنيف المرضي

   مدخل : يمكن للصداع أن يتسبب من خلال عوامل خارجية و داخلية متنوعة كالإصابات و الصدمات (الحوادث المترافقة بارتجاج دماغي أو نزف داخل الجمجمة) أو التسممات (الأدوية و الكحول و المنشطات و العقاقير) أو الأمراض العضوية المتنوعة (عدوى، سرطانات دماغية، فرط التوتر، أمراض العمود الفقري   و أمراض الأنف و الأذن و الرقبة). و لابد من التفريق هنا بين الصداع "الثانوي"، هذه من الناحية التصنيفية المرضية عن الصداع "الأساسي " "أو" ذاتي المنشأ غير الناجم عن اضطرابات عضوية أخرى، و الذي يشكل بحد ذاته المرض. و وفق تصويرة تصنيف "الجمعية العالمية للصداع"" و التي يرمز لها اختصارا HIS يتم اليوم التفريق بين نمطين رئيسين من الصداع الأساسي في سن الطفولة و هما: الشقيقة (الصداع الحركي الوعائي) و الصداع التوتري. و لن نتعرض هنا إلى ما يسمى بالصداع العنقودي الذي يعد كالشقيقة من متلازمات الصداع الوعائية (المرتبطة بالأوعية) لأنه يندر أن يظهر عند الأطفال...

6-2 الجائحة و المجرى.

6-3 الفيزيولوجيا المرضية.

6-4 المنشأ و التطور المرضي

6-5 طرائق تشخيصية.

 

خلاصة

    تحظى إشكالية الصداع في السنوات الأخيرة بأهمية سياسية صحية، غير أن الأساس المعطياتي الفيزيومرضي و النشوئي المرضي و الجائحي بالنسبة لغالبية متلازمات الألم في سن الطفولة (كآلام البطن و الظهر المبكرة) مازال ضعيفا جدا للأسف و يحتاج إلى مساعي بحث أخرى مكثفة للتوصل إلى نماذج مناسبة لتفسير الآلام الطفولية. و بالنسبة للأطفال بالتحديد ما يزال هناك نقص واضح في معالجة الألم. و ما يزال مطلب التسكين و التخدير المطروح بصورة ملحة و مستمرة في طب الأطفال لا يشكل وحده حلا. فمعالجات الألم الدوائية غالبا ما تكون ذات فائدة محدودة عند الأطفال لأنها لا تزيل الإحساس بالألم بصورة كافية و لا تؤثر على مركبات الإجهاد و القلق و على عوامل التأثير الاجتماعية النفسية. و من هنا طورت في السنوات الأخيرة في المحيط الأنجلو أمريكي بدائل نفسية متعددة في تخفيض الألم و القلق عند الأطفال. و تقوم أساليب التأثير الطبية السلوكية على التأثير على متلازمات الألم الحادة (كالإجراءات الطبية مثلا) و متلازمات الألم المتكررة (كالشقيقة) و المزمنة (كالناعور) و تكتسب في الممارسة العيادية قيمة متزايدة، و قد قادت الاختبارات التجريبية لفاعلية عدد كبير من تقنيات التأثير إلى نتائج إيجابية مؤثرة بصورة عامة، غير أن كل نتائج هذه الدراسات غير متطابقة من حيث المستوى الطرائقي (كغياب المجموعات الضابطة و أخطاء العينات و التأثيرات المختلطة و التعيير الناقص و التصنيف غير الدقيق لإشكالية الألم و المعايير غير الموحدة للنجاح)، بحيث تحتاج بعض النتائج إلى إعادة اختبار. عدا عن ذلك ما زال هناك حاجة واضحة للبحث من أجل الإجابة عن المسائل غير المحلولة حتى الآن، كالاستطباب التفريقي أو مضادات الإستطباب للأساليب منفردة و آليات التأثير الكامنة خلفها و الفاعلية المقارنة للتأثيرات السلوكية الطبية أو توليفها و استقرار نتائج المعالجة و تأثيراتها طويلة الأمد. و تقوم المعالجة الطبية السلوكية لمركبة اليوم على فهم اجتماعي بيولوجي للمرض و تدخل تنوع عوامل التأثير الاجتماعية النفسية على حدث الألم ضمن هذا الفهم. و هنا يزداد وضوح ضرورة التصنيف الدقيق و التشخيص المؤسس من أجل استطباب تفريقي و تخطط فردي للمعالجة. و من هنا فإن التطور التشخيصي المرتبط بالنمو للاختبارات التشخيصية للألم ضروري جدا للمحيط الناطق بالألمانية.     و يتطلب المبدأ التكاملي في المعالجة التعاون بينتخصصي أقوى بين المهن المختلفة للجهاز الصحي. و هنا يحتل الإشراك الفاعل للأهل أو لإشخاص الإطار المرجعي الآخرين دورا خاصا أيضا و ينبغي للتأثيرات النفسية (كالاسترخاء العضلي التصاعدي أو الإرجاع الحيوي العضلي) أن تعدل بصورة هادفة و أن تستخدم بشكل يتناسب مع العمر.

الرجوع إلى الفهرس

 

  q      الندوات و المؤتمرات

 

   ندوة الإرهاب والعولمة  في أكاديمية نايف للعلوم الأمنية

    ملخص : نظم مركز الدراسات والبحوث بأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ندوة علمية موضوعها (الإرهاب والعولمة، وذلك في إطار تنفيذها للخطة المرحلية الثانية لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب. و قد شارك في هذه الندوة ممثلو وزارات الداخلية و العدل و الأجهزة الأمنية في ثلاث عشر دولة عربية هي: المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة البحرين، جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، جمهورية جيبوتي، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، الجمهورية العربية السورية، دولة قطر، الجمهورية اللبنانية، المملكة المغربية، قدمت في هذه الندوة أبحاث من بينها بحث بعنوان "التعريف بالإرهاب وأشكاله " قدمه اللواء  د. عبد الرحمن رشدي الهواري أشار فيه إلى مشاكل عديدة تنشأ بصدد تعريف مفهوم الإرهاب و تحديد أبعاده، حيث تختلف نظرة كل مجتمع لعملية الإرهاب و الإرهابيين، و بناء عليه يكون هناك حكم نسبي في النظر لتلك الأعمال العنيفة و القائمين عليها، فالإرهابي في نظر البعض: "هو مناضل من أجل الحرية"، و في نظر البعض الآخر "مجرم" في نظر القائمين بأعمال العنف و القتل ضد المحتلين والغزاة بأنهم مناضلين، و لكن ال