Arabpsynet

/ Revues     مجلات  /  Journals

شبكة العلوم النفسية العربية

 

الثقافـة النفسيـة المتخصصــة

Interdisciplinar Psychology

 مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان

العدد الخامس و الخمسون – المجلد الرابع عشر  يوليو  2003

Web Site : www.psyinterdisc.com   E.mail : ceps50@hotmail.com.

 

q       فهرس الموضوعات /   CONTENTS / SOMMAIRE 

 

§          عزيزي القارئ

§          قضية العدد: ثورة المجنون / يحيى الرخاوي   

§          علم النفس حول العالم

§          مقابلة العدد : لقاء مع مؤلف كتاب الحرب النفسية على العراق

§         المدرسة النفسية العربية : نحو مشروع معلوماتي نفسي عربي / جمال التركي

§          التعاطف - فن الإحساس بالآخر / هايكو ارنست - ترجمة سامر رضوان

§          مكتبة العدد:

-         أشكال الصراعات المقبلة / ألفن وهايدي توفلر

-         الطب النفسي / عادل صادق

-         يهود يكرهون أنفسهم / محمد احمد النابلسي

§          ملف العدد : سيكولوجية الحروب العربية

-        سيكولوجية الحرب النفسية الأميركية / محمد حمدي الحجار

-        تقنيات الحرب النفسية في العراق / محمد احمد النابلسي

-        هموم الإختصاص / جمال التركي

-        بكاء افهمه وبكاء لا أفهمه / عبد الستار ابراهيم

-        الشخصية العراقية / احمد موسى

  

q       افتتاحيــة العـــدد  /  (النص الكامـل )

 

    الكارثة العراقية أكبر من كل تصور. فمن السذاجة تشبيهها بالانقلابات الدموية لفترة الستينيات. لأن أهداف هذه الانقلابات كانت تحقيقا لعمليات مخابراتية سوداء تهدف إلى مجرد إبدال حاكم بآخر. في حين تذهب الطموحات الأمريكية المعلنة إلى الانطلاق من العراق لتغيير خارطة المنطقة و ثوابت ثقافتها. كما تختلف الكارثة العراقية عن التغييرات الجغرافية و العقائدية التالية لسقوط جدار برلين. فقد احترمت هذه التغييرات كرامة الشعوب فكان التغيير عن طريق الشعوب نفسها و ليس بقوة تدخل عسكري يتحدى الشرعية الدولية ليعود فيحظى بموافقتها على تحوله إلى احتلال ناجز للأراضي العراقية.

لا معقولية هذه الحرب و تحديها للمنطق تتبدى واضحة من خلال الهزة العالمية التي رافقتها. فالرأي العام العالمي و الدول المعارضة للحرب من أجنبية و عربية لم تتحرك لنصرة الرئيس العراقي. الذي لا يشكل في النهاية سوى رئيس دولة نامية محاصرة دوليا بأوامر أمريكية. وهي وضعية تعامل عادة بالتجاهل من قبل معظم هذه الأطراف. و من هنا التأكيد على أن المعارضة كانت تلحظ الكوارث اللاحقة للحرب العراقية و لا تقف عند حدود هذه الحرب. فالواضح، المتحول لاحقا إلى واقع، هو أن الولايات المتحدة تريد إعادة العالم إلى عصر الإمبراطوريات الاستعمارية و إلى شرعية سطوة القوة العسكرية المدمرة.

    إختصاصنا له دور في الكوارث عامة و في هذا النوع من الكوارث خاصة. حيث الغموض مدعاة لانفجار الغرائز البدائية العدوانية و في طليعتها غرائز الانتقام و معاداة المجتمع و الفوضى المرافقة لهما حيث تكون مهام تقنين هذه الفوضى و السيطرة عليها مسؤولية ممثلي النظام. فإذا ما سقط النظام موضوع الاحتلال تتحول هذه المسؤولية إلى المحتلين و هؤلاء تغاضوا عن هذه المسؤولية لتشجيع الفوضى و الغرائز العدوانية خشية تحولها لمعاداتهم بوصفهم محتلين. و تزداد تداعيات الكارثة مع غياب الإحصاءات المقصود حول ضحايا هذه الحرب من قتلى و مشوهين و مصدومين و أيتام و غيرها من فئات المتضررين. الأمر الذي يجعل تحديد حجم الكارثة و حجم الحاجات المطلوبة لمواجهتها أمورا مستحيلة.

    أمام هذا الإرباك تلقت المجلة صرخات الحمية و رغبة المساعدة و التدخل من قبل زملاء مشاركين فيها، فكانت رسائل الزملاء جمال التركي و عبد الستار إبراهيم و غيرهم بمنزلة دعوات صادقة لتفعيل دور الاختصاص و تدخله في رعايا الضحايا العراقيين. خاصة و أن هؤلاء يبدون و كأنهم الدفعة الأولى من الضحايا العرب المرشحين لمعاناة كوارث شبيهة. لذلك خصصنا هذا العدد لمحور سيكولوجية الحروب مع اتخاذ الحرب العراقية نموذجا. و يتضمن العدد جملة الرسائل و الاقتراحات و المقالات التي وصلتنا بمناسبة الحرب العراقية. كما تضمن العدد موضوع "تقنيات الحرب النفسية" وهو الفصل الأول من كتاب رئيس التحرير المعنون "الحرب النفسية في العراق – متابعة للجوانب النفسية للحرب الأمريكية على العراق" و ذلك بالإضافة إلى الأبواب الثابتة للمجلة.

    على أمل خلاص الشعب العراقي من فوضى الغرائز السلبية و عودته إلى استقرار نسبي يتيح له تحديد حجم الكارثة و خطورة جروحها نتمنى أن ينجو وطننا العربي من العمليات المخابراتية القذرة المعدة له.

الرجوع إلى الفهرس

 

q     النــدوات و المؤتـمــرات

 

المؤتمر العاشر للأطباء النفسانيين العرب – بغداد / العراق  3-4 ديسمبر 2003

المؤتمر الفرنسي الجزائري الأول للطب النفسي  باريس / فرنسا  3-4 أكتوبر 2003

المؤتمر العالمي الخامس و العشرون للصرع  تونس 12-16  أكتوبر 2003

مؤتمر الجمعية العالمية للصحة النفسية و لجنة الطب النفسي العبر ثقافي بـ ج.ع.ط.ن   إيطاليا / نارني  9-15 جوان 2003

الملتقى الدولي الفرنكفوني الثالث للأطباء الخواص  سوسة / تونس  1-3 ماي 2003

المؤتمر الدولي الأول للإنترنت و الطب عن بعد  القاهرة / مصر  12-14 مارس 2003

 

q     ملخصات  /  SUMMARY / RESUMES 

 

   قضيــة العــدد :  ثورة المجنون / أ.د. يحيى الرخاوي

    ملخص : إن الدنيا بالخارج تمطر حامض «دنا «DNA على شفة قناة أكسفورد،، أسفل حديقتي ثمة شجرة صفاف كبيرة، وهي تضخ في الهواء بذورا ذات زغب. ويتحرك الهواء بلا نظام، فتنجرف البذور إلى الخارج من الشجرة في كل اتجاه..

»  وزغب القطن قد صنع أغلبه من السليلوز وهو يحجّم كالقزم تلك الكبسولة الدقيقة التي تحوي حامض دنا.. وإذن فلماذا أقول إن الدنيا تمطر دنا، بدلا من أن أقول إنها تمطر سليولوزا؟ والإجابة هي أن دنا هو ما يهم

».. فهذه النقط ذات الزغب تنشر بالمعني الحرفي تعليمات بأن تصنع نفسها، وهي موجودة هناك لأن أسلافها قد نجحت في صنع نفس الشيء. إن الدنيا تمطر تعليمات هناك بالخارج، إنها تمطر برامج، إنها تمطر أرقاما شفرية تنمي الشجر وتنشر الزغب، وليست هذه استعارة مجازية، إنها الحقيقة الواضحة. ولا يمكن أن يكون الأمر أكثر وضوحا لو كانت الدنيا تمطر أقراص كمبيوتر لينة "Floppy discs.

    هذه مقتطفات من فقرة طويلة نسبيا، لم أقتطفها من قصيدة حديثة، ولم أرتبها من شطح خيال مريض فصامي يسمح له أن يري حامض دنا وهو ينزل رذاذا كالمطر الطل، ليمطر الطبيعة بالمعلومات الجينية المبرمجة. إنها نص ما جاء في مقدمة الفصل الخامس من كتاب علمي عن «الجديد في الانتخاب الطبيعي»، تأليف ريتشارد وكنز، وهو كتاب كتب بحب شديد للحياة واحترام بالغ للتطور، كذلك ترجمه د. مصطفي فهمي إبراهيم، بنفس الحب والجمال، وقد اقتطفته في مقدمة هذا المقال لأشهد القارئ ابتداء كيف أن الطبيعة في حركيتها التطورية لا تسير كيفما اتفق، وأن البرامج غير الواعية التي تتحكم في قوانين الحياة بما في ذلك قوانين البقاء والجمال هي ممنهجة بشكل يتحدى أي برامج كمبيوترية حديثة مهما بلغت رصانتها، وأن أمطار الأرقام الشفرية التي تنمي الشجر وتنشر الزغب ليست استعارات مجازية..»

ما الحكاية بالضبط؟

ما الفرق بين الفطرة والبدائية والعشوائية؟

وما الفرق بين البرنامج والمنهج؟

وهل لابد أن يكون المنهج معلنا حتى نعترف به، ونستطيع تقييمه؟

وهل لابد أن نعي بالفكر الظاهر: أي منهج نتبع؟

وهل يمكن أن نعرف المنهج «الذي كان» من خلال النتائج حتى لو لم نعرف المقدمات؟

إن تعليل تخلفنا المتمادي المهدد لوجودنا، و المعوق لمسارنا بغياب المنهج وتمادي ما يسمي العشوائية هو أمر يحتاج إلى نظر طويل.

 روعة التطور وقوانينه

        إن تاريخ التطور الحيوي، فيه حل لألغاز كثيرة، إن الإنسان بكل ما يميزه، (وما يعيبه) هو هذا الناتج الرائع لمسيرة التطور عبر ملايين السنين، ومع ذلك فهو الذي راح يسخر معظم جهوده بأذكى أنواع الغباء لإنكار تاريخه صراحة أو ضمنا، إنه لم يتخلق هكذا إلا بناء على قوانين محكمة جعلته يظهر حالا بهذا التركيب الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بأدق القوانين وأسلمها عبر التاريخ.

    إن مراجعة بسيطة لتاريخ التطور من أي نوع إلى نوع أرقي، سواء بالتشريج المقارن، أم بعلم الأجنة المقارن، أم بالنظر في ترتيب مستويات الدماغ هيراركيا وتراجع الأحدث أمام الأقدم في خبرة الجنون، أم بالتفهم اللائق لخيال دارون وولاس الذي حل لغز بزوغ هذا التصميم البديع المركب من تلك البساطة البدائية الرائعة، إن كل ذلك لابد أن ينبهنا أن ما نسميه فطرة أو تلقائية أو حتى عشوائية ليست إلا إعلاناً عن جهل مركب بالقوانين الأعمق والبرامج الأذكى البعيدة عن إدراكنا المباشر حالا.

    إن التدهور الذي يلحق بجماعة من البشر، أو بكل البشر، حسب المخاطر المتزايدة حديثا، لا يكفي أن يفسر ببساطة بأن القوانين التي أوصلتنا لما نحن فيه قد بطل مفعولها بانتهاء عمرها الافتراضي، إن ثمة تدخلا لاحقا يجري حاليا يتدخل في هذه القوانين ليفسدها ويعطلها.

    إن البداية الحقيقية للبحث عن أسباب التدهور المحتمل، تستلزم محاولة الاستفادة الجادة من فهم هذا السبق الرائع لانتصار الحياة التي صنعت هذا الإنسان الذي يحاول - مؤخرا - أن ينكر تاريخه بسيطرة ظاهر وعيه.     ( النص الكامـل / Full Text)

الرجوع إلى الفهرس

 

 علم النفس حول العالم : إعداد نشأت صبوح، رمزية نعمان، سناء شطح

 

      دراسة عن محاولة للتوصل إلى كشف الكذب عن طريق مراقبة المخ

    ملخص : أظهرت دراسة نشرتها الأخبار الأمريكية (سي.آن.آن.) اليوم محاولة بعض العلماء التوصل إلى اختراع قد يقودهم إلى كشف الكذب لدى الإنسان عن طريق مراقبة نشاط المخ. و أضافت الشبكة عبر موقعها بالإنترنت أن هناك بعض التجارب الناجحة و منها استخدام رباط الرأس و الأشعة تحت الحمراء و استخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.

و أوضحت أن التجربة الأولى التي أشرف عليها الدكتور بريتون تشانس و التي استخدم فيها رباط الرأس و الأشعة تحت الحمراء لمراقبة الجزء الأمامي من الدماغ وهو الجزء الذي يحتوي على خلايا التفكير و الخلايا التي تولد الكذب عند اختبار هذا الجهاز ...

 

      توتر الحامل يجهضها

    ملخص : منذ مدة طويلة ربط العلماء بين حالات التوتر بين الحوامل و إسقاط الجنين، كما أشارت دراسات عديدة إلى أن الحوامل اللواتي يعانين من التوتر الشديد يفقدن الجنين و لكن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى سبب ذلك و فيما يعتبر إنجازا هاما تمكن فريق من العلماء من جامعة تفتس و من اليونان من تحديد سلسلة من التفاعلات التي تبين بالتفصيل كيف أن هرمونات التوتر و غيرها من المواد الكيماوية تقوم بتدمير الرحم و المشيمة ...

 

      التدخين يؤثر على الذاكرة

    ملخص : وجد الباحثون في كلية لندن الجامعية أن المدخنين يظهرون تدهورا سريعا في أدائهم في فحوصات و اختبارات الذاكرة اللفظية و الكلمات خلال فترة الأربعينات إلى الخمسينات من حياتهم مقارنة بغير المدخنين. و أشار الخبراء في المجلة الأمريكية للصحة العامة أن العلاقة بين التدخين و فقدان الذاكرة ظهرت أقوى و أوضح بين الأشخاص الذين دخنوا أكثر من 20 سيجارة يوميا، و بقيت هذه العلاقة موجودة حتى عندما ضبطت عوامل مؤثرة أخرى مثل الحالة الاقتصادية و الاجتماعية و الجنس و الحالة الصحية و المرضية.

    و من جانب آخر، يخبر الباحثون الأمريكيون من جامعتي ستانفورد و بوسطن المدخنين بين الجسائر و آلام المفاصل و الشلل الناجم عن نزف الدماغ. فهناك كما يبدو علاقة واضحة بين التدخين و التهاب المفاصل و السكتة الدماغية ...

 

      الذكاء موروث و ليس مكتسب

    ملخص : تشير آخر الدراسات العلمية أن درجة الذكاء تتحدد مسبقا، و قبل الولادة في دهاليز الأساس الأول للتكوين وهو المورثات، أو الجينات. و تقول الدراسة التي أجريت على عدد من التوائم، إن قابلية تحقيق درجات عالية في اختبارات الذكاء ترتبط بكثافة و درجة ما يعرف بالمادة الرمادية في الدماغ، و هو أمر يعتمد إلى حد كبير على المورثات. و خلص العلماء إلى أن الاختلافات أو التشابهات الجينية هي العامل المحدد للفروق بين الأفراد في أشياء ذات أهمية حاسمة كدرجة الذكاء، و القدرات اللغوية و يشير الفريق العلمي إلى توصله لنتيجة مفادها أن التركيب الهيكلي للدماغ يخضع لسيطرة جينية صارمة و واسعة و هذه السيطرة تغطي المناطق المسؤولة عن نمو و تطور المقدرة اللغوية و الذكاء الموجودة في مقدمة الدماغ. و الفريق العلمي برئاسة الدكتور بول تومبسون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، و قد نشر مقتطفات من دراسته في العدد الأخير من مجلة نيتشر نيوروساينس العلمية.

 

الرجوع إلى الفهرس

 

مقابلة العدد : لقاء مع مؤلف كتاب الحرب النفسية على العراق الدكتور محمد أحمد  النابلسي  

    ملخص : الحرب العراقية لم تكن بحال حربا تقليديا، و نهايتها تطرح الأسئلة التي قد لا نجد لها أجوبة في المدى المنظور، و المؤكد أن الجانب النفسي لهذه الحرب كان طاغيا، بل أن هذه الحرب كانت أول امتحان لقدرة ثورة الاتصالات على تخطي سبل حجب المعلومات و تقنيتها. و هذا ما يعطي للقراءة النفسية لهذه الحرب أهمية مميزة لذلك التقينا الدكتور محمد أحمد النابلسي لمناقشة حول كتابه الصادر عن مركز الدراسات النفسية تحت عنوان "الحرب النفسية في العراق" و كان لنا معه اللقاء التالي :

§         سيل من الأسئلة تطرحه الحرب العراقية بدون أجوبة و كتابك يحاول تقديم رؤية تطرح أسئلة جديدة. أريد أن أبدأ بالسؤال عن سبب قولك بلا عسكرية هذه الحرب، حتى إنك اعتبرتها حربا افتراضية؟

    أنا لم أعتبرها حربا افتراضية و لكني عدت إلى كتاب "انبثاق سياسة المعرفة" للاستراتيجيان الأمريكيان روزنفلت و أركيلا و وجدت أن الحرب العراقية تستجيب لمبادئ و شروط ما يسميه المؤلفان بالحرب الافتراضية.

§         ما هي هذه الشروط و المبادئ؟

    يعتبر المؤلفان أن عصر الحرب العسكرية التقليدية قد ولى إذ لم يعد النصر للأقوى بل أصبح النصر لمن يستطيع أن يربك عدوه إرباكا أكبر و حوادث 11 أيلول لم تتحول إلى الكارثة إلا بسبب الإرباك الذي سببته للحكومة الفيدرالية وهو إرباك مستمر بالمناسبة حتى الآن. فحوادث الثلاثاء بحد ذاتها لا تشكل خسارة كبرى. إذ تخسر الولايات  المتحدة ألف شخص أسبوعيا في حوادث السير وهي تخسر مثلهم في حوادث أخرى و بمعنى آخر فإن ضحايا 11 أيلول كانوا من حيث عددهم مساويين لحوادث أسبوع عادي من حياة الولايات المتحدة. هذا من حيث الحجم الموضوعي للحوادث، لكن أصداءها المعنوية جعلتها كارثة عبر الإرباك و المفاجأة حيث تنتمي حوادث الثلاثاء إلى الكارثة الاصطناعية التي يصنعها عدو محدد و مهدد. و من هنا تضاعف ردود الفعل و رغبات الانتقام و معهما خوف التكرار.

§         كيف تطبق ذلك على الحرب العراقية؟ ....       (النص الكامل / Full text)

 الرجوع إلى الفهرس

 

    المدرسة النفسية العربية : نحو مشروع معلوماتي نفسي عربي / جمال التركي

    الملخص :  و نحن على عتبة الألفية الثالثة أصبح لزاما على أخصائيي العلوم النفسية في العالم العربي ولوج عالم المعلوماتية و الإنترنت و تطويع أدواتها و برمجياتها لخدمة هذا الاختصاص و لا عذر لنا في تخلفنا عن اللحاق بثورة المعلوماتية و في هذا الإطار يدخل سعينا لتأسيس مشروع على شبكة الإنترنت. من خلال هذا البحث نعرض للطرق و الوسائل التي توخيناها للاتصال بالأطراف المعنية سواء من أهل الاختصاص (الأطباء و الأخصائيون) أو من المهتمين بالعلوم النفسية (الجمعيات، المجلات، دور النشر، أقسام علم النفس و الطب النفسي بالجامعات العربية )، ثم نقدم الاستنتاجات الأولية و التي جاءت مشجعة و متحمّسة للمشروع من جميع الأطراف، كما نعرض بصفة مفصّلة  للطموحات والأهداف المتمثلة أساسا في إعداد : دليل العناوين الإلكترونية، دليل الأطباء و الأخصائيين النفسانيين، دليل الجمعيات النفسية العربية، دليل المجلات و الدوريات العربية النفسية، دليل المكتبة النفسية العربية، دليل أقسام علم النفس و الطبنفسي بالجامعات العربية، بنك الأبحاث النفسية الأكاديمية و الجامعية، دليل المؤتمرات النفسية العربية العالمية، صفحة المعجم الشبكي للعلوم النفسية، دليل الطالب العربي في العلوم النفسية، دليل مراكز الاستشفاء الطبنفسية العربية، دليل مراكز الأبحاث النفسية العربية، دليل المريض النفسي العربي، دليل الوظائف النفسية العربية، دليل النشر الإلكتروني النفسي العربي إضافة إلى صفحة الروائز و الاختبارات النفسية العربية. 

( النص الكامـل / Full Text)

الرجوع إلى الفهرس

 

التعاطف : فن الإحساس بالآخر / هايكو إيرنست ترجمة أ.د. سامر جميل رضوان

    ملخص : متى نستطيع أن نقول بالفعل لشخص آخر "أنا أفهمك" أو "أشعر بما تحس به" أو "أفهم ما يدور بداخلك" ... عندما نكون حساسين. التعاطف Empathy هو أكثر من مجرد المشاركة الوجدانية Sympathy - إنه القدرة على الإصغاء و التبصر بهدف التعرف على أفكار و مشاعر الآخر. و تعد هذه القدرة مولودة و ليست مكتسبة و مع ذلك فإننا قليلا ما نستخدمها.

"أشعر بخوفكم I can feel your pain "، قالها بل كيلنتون بعيون مغرورقة بالدمع في حديث مع أسرة إحدى ضحايا انفجار. و في هذه الجملة، الني كان ينطق بها بصور مختلفة في مناسبات مشابهة، يعتقد المراقبون و المحللون أنهم اكتشفوا سر الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية، و الذي يتمثل في الموهبة الخاصة بمنح الناس الشعور بأنه يفهمهم. حتى أن معارضوه السياسيون وصفوه بالجذاب المتعاطفempathically Charmer  ، و بأنه منفتح على الآخر (و ليس على النساء فحسب)، و يبحث عن التقارب الجسدي و ينظر بعمق في عينيه، و يشد على يديه بحرارة و يبث له : أنا مصغ لك بالفعل، أنا مهتم بمشكلتك و يبدو أن كلينتون كان يستخدم هذه القدرة أو المهارة حسب الحاجة في مقابلاته الشخصية.

    و لكن هل هذا الشعور هو التعاطف Empathy أم مشاركة وجدانية Sympathy الذي يتم الخلط بينه و بين المفهوم الأشمل و الأوسع التعاطف (التماهي العاطفي) في كثير من الأحيان؟

    التعاطف أكثر من مجرد الإحساس العفوي بالآخر، الذي يغمرنا أو يستحوذ علينا استنادا لمشاعر الآخر، و قد يدفع أعيننا لذرف الدموع. فالمشاركة الوجدانية هي مجرد مرحلة سابقة للتعاطف. فعندما نشارك الآخر وجدانيا نتذكر كيف "يكون" الحزن أو السعادة أو الحنق إننا نتقاسم هذه الخبرات و يمكننا لهذا أن نعزي أنفسنا، أن نفرح أو نتوتر. و هكذا ينشأ بين الناس تشارك مصبوغ بالانفعال أو المشاعر، إلا أنه من حيث المبدأ تشارك سطحي.

    إلا أن التعاطف أكثر من مجرد التشارك الوجداني. إنه يصف القدرة على فهم خبرات الآخر و الاستجابة بناء على هذا الفهم بالشكل المناسب.

    التعاطف ليس مجرد المشاركة في المشاعر فحسب إنه يحاول فهم ما هو كامن خلف هذه المشاعر. لهذا يشترط التعاطف الإصغاء الدقيق و الملاحظة الدقيقة. فإذا أردنا أن نكون متعاطفين فإننا نريد أن تفهم بدقة ما الذي يجري في الآخر. لهذا نحاول أن نرى العالم بعيون "أن نرتدي حذائه". و هذا التبديل للمنظور (و التخلي العابر عن منظورنا) يفتح لنا تفهما يتجاوز المشاركة الوجدانية لآخر. و بمجرد نستطيع "قراءة" ما الذي يفكر فيه الآخر و يحسه و ما ينويه و ما هي الدوافع و العقد التي دفعه وهو موقفه نحونا، عندئذ يمكننا أن نتعاطف معه. و هذا يعني : ما نستطيع عندئذ مساعدته – أو حتى حماية أنفسنا من نواياه و مخططاته. إذ أنه يمكن استخدام التعاطف لصالح الآخر أو لإلحاق الضرر به. فمن يعرف بشكل جيد ما "يدور" في رأس المحيطين به فإنه لا يستطيع نصحه أو حمايته فحسب و إنما توجيهه و استغلاله.

    و يعرف باحث التعاطف وليم إكس William Ickes القدرة التعاطفية على النحو التالي : الاحتضان التعاطفي (من الذات نحو الآخرين) ليس أكثر من شكل من قراءة الأفكار الذي نمارسه في حياتنا اليومية ... إنه على ما يبدو ثاني أكبر الإنجازات القادر عليها دماغنا، حيث أن الوعي نفسه هو الإنجاز الأكبر" ...

الرجوع إلى الفهرس

 

أخبار الجمعيات النفسية العربية

    مدخل : يسر هيئة المجلة أن تفتح هذا الباب الثابت باقتراح من الزميل معن عبد الباري قاسم / رئيس الجمعية النفسية اليمنية. الذي رأى إمكانية استكمال دور المجلة كمنبر أكاديمي عربي جامع عن طريق هذا الباب الذي يتابع نشاطات الجمعيات النفسية العربية و يعرف قراءه بهذه النشاطات. بما يسهل التواصل العلمي العربي في ميدان التخصص و يدعم هذه النشاطات بالتعريف بها في أنحاء الوطن العربي.

    و الواقع أن المجلة كانت تمارس هذا الدور عبر صفحاتها على الإنترنت. إذ تتضمن الصفحة وصلات مع الصفحات الإلكترونية للجمعيات النفسية العربية بالإضافة على الصفحات المعنية بالاختصاص سواء التابعة للمجتمعات أو لمراكز البحث أو الشخصية منها. كما كانت صفحة المجلة توزع أخبار الاختصاص العربية عير شبكة العناوين الإلكترونية لموقع مركز الدراسات النفسية (م.د.ن.) و يمكن الحصول على هذه الوصلات عبر صفحة المجلة و عنوانها : www.psyinterdisc.com

    أما عن محتويات الباب في هذا العدد فهي التالية :

-        نشاطات الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية

-        نشاطات الجمعية النفسية اليمنية

-        المؤتمر الأول للجمعية النفسية السودانية

-        مؤتمر الصحة النفسية في الكويت

-        نشاطات الجمعية المصرية للدراسات النفسية

-        الصفحة العربية للعلوم النفسية

-        صفحة المركز العربي للدراسات النفسية

-        صفحة مركز الدراسات النفسية و النفسية الجسدية (م.د.ن.)

-        صفحة المركز العربي للدراسات المستقبلية (علم النفس السياسي)

-        صفحة حياتنا النفسية

-        صفحة الجمعية السعودية لعلم النفس

-        الصفحة الخليجية لعلم النفس

-        صفحات شخصية للاختصاصيين العرب

الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية تنتخب هيئة إدارية جديدة للجمعية

    عقدت الهيئة العامة للجمعية بحضور مندوب وزارة الداخلية اجتماعا لانتخاب هيئة إدارية جديدة. و ذلك عند الساعة الخامسة من يوم الخميس الواقع في 22/05/2003 في مقر مركز الدراسات النفسية و النفسية الجسدية بطرابلس.

    و بعد التداول في الموضوع تم الاتفاق بالتزكية على الهيئة الإدارية التالية أسماؤهم :

-        الدكتور محمد أحمد النابلسي / رئيسا و ممثل الجمعية لدى الدولة

-        الدكتورة روز ماري شاهين / نائبا للرئيس

-        الدكتور حسن الصديق / أمينا للسر

-        الدكتورة غادة حروق / أمينا للصندوق

-        الدكتورة سلمى المصري دملج / المحاسبة و العلاقات العامة.

 

  الجمعية النفسية اليمنية في عامها الخامس

    مدخل : احتفلت الجمعية النفسية اليمنية بالذكرى الخامسة لتأسيسها و أصدرت بالمناسبة عددا خاصا من مجلتها "الصحة العقلية". كما صدر بالمناسبة دليل تعريفي بالجمعية و أعضائها و نشاطاتها التي شملت إنشاء الخط التلفوني الساخن لمساعدة الأشخاص الذين يمرون بفترات حرجة و لطالبي النصح و الإرشاد.

    و الواقع أن هذه الجمعية تستمد فعاليتها و استمراريتها من حماسة القائمين عليها من الأخصائيين اليمنيين مما يتيح لهذه الجمعية تحقيق إنجازات غير مسبوقة في الدول العربية.

فبالرغم من محدودية الإمكانيات المادية و سلبية دعم شركات الأدوية و غياب المراكز البحثية تمكنت الجمعية من إصدار مجلتها الخاصة و إقامة الندوات العلمية و استقبال المؤتمرات العربية و العالمية عداك عن تأمين خدمات الخط الساخن المشار إليها أعلاه.

    في عودة على مجلة الصحة العقلية نقرأ افتتاحيتها التي كتبها محافظ عدن طه أحمد غانم و يشيد فيها بإنجازات الجمعية و بمستوى خدماتها. و من نشاطات الجمعية يعرض العدد لزيارة مندوب الاتحاد العالمي للصحة النفسية إلى مقر الخط الساخن. و لقاء فرع البرنامج العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة في مدينة تعز و احتفال الجمعية باليوم العالمي للصحة النفسية في جامعة عدن و تدشين وحدة الإرشاد السلوكي المدرسي في فروع الجمعية بمختلف مدن اليمنية. و تمحورت بحوث العدد حول العنف الأسري في اليمن ...

 الرجوع إلى الفهرس

 

q     مكتبة العدد :

 

§          أشكال الصراعات المقبلة / ألفين وهايدي توفلر – تعريب : صلاح العبد الله - دار الأزمنة الحديثة

    مدخل : يعد ألفين توفلر أحد أهم الباحثين في مجال المستقبليات حيث لاقت رؤيته لتحول السلطة رواجا كبيرا دعمته صحة التوقعات المستقبلية المستندة إلى فرضيته حول تحول السلطة. إذ يعتبر توفلر أن السلطة تسير في الاتجاه المعاكس للديمقراطية حيث القرار هو مسؤولية العارفين (مالكي المعلومات) و ليس حقا للأكثرية الجاهلة. وهو يعدنا بعالم يحكمه أصحاب الياقات الزرقاء (المعلوماتيين) و لا تحكمه الأكثرية.

و مع موافقتنا على الرصيد المتزايد للمعلومات فقد خالفنا بعض منطلقات توفلر (في سياق مناقشتنا لفرضيته) باعتبار أن الغلبة و السلطة ستكون من نصيب مصنعي المعلومات و ليست من نصيب منتجيها. فأجهزة الاستخبارات مثلا هي التي تتولى إعادة تصنيع المعلومات و تسخرها لصالح المفهوم التقليدي للسلطة. و بذلك يصبح منتجو المعلومات أشبه بمالكي النفط و المواد الأولية. بمعنى افتقادهم لحرية توظيف و تسعير بضاعتهم و خضوعهم لسيطرة المصنعين. و هذا يعني تعديلا في اتجاه السلطة و ليس تحويلا لمسارها ...   (النص الكامـل / Full text)

الرجوع إلى الفهرس

 

§         الطـــب النفســـي / أ. د. عادل صادق -  الدار السعودية للنشر والتوزيع

    ملخص : أي مادة تتكون من ذرات.. وهذه الذرات تتماسك فيما بينها بواسطة شحنات كهربائية.. وهو تماسك من الصعب تفتيته.. وهذا التفتيت يعني تمزق وخراب.. والخراب الأكبر يأتي من تفتيت الذرة نفسها.. إنه الدمار الذي ينهي وجودها ذاتها ويمحق كل ما حولها.

      وهكذا الإنسان.. كيان يتكون من خلايا تتلاقى وتتواصل وتتماسك بنظام متكامل متآزر متناغم يعمل تحت إمرة عضو عملاق يتكون من أثنى عشر بليون خلية اسمه المخ.. والمخ يسيطر على كل جزء في جسم الإنسان.. يتلقى المعلومات من الجسم ومن البيئة المحيطة به في صورة إشارات عصبية.. يحللها ويعيها ويدرك من خلالها احتياجات الجسم أو الموقف.. ومن ثم يصدر أوامره.. عن طريق إشارات عصبية حركية هابطة، أي تنزل من أعلى لأسفل فتتحرك اليد أو تنطلق القدم أو تنبسط عضلات الوجه باسمة أو تتهيج الغدد الدمعية باكية..

     هكذا الإنسان كيان متماسك ومتواصل كهربائيا.. أو هكذا جسم  الإنسان..

     ولكن هناك بعدا آخر للإنسان.. هناك كيان آخر.. هناك ذات أخرى غير تلك الذات المادية التي تتحرك وتروح وتجيء وتنام وتستيقظ وتأكل وتتنفس وتشم وتسمع وترى..

 ذات أخرى تفضل وتميز وتكرم بها الإنسان.. ذات علا بها الإنسان فوق نطاق المادة إلى عالم اللا أشياء، حيث لا أشياء تلمس باليد أو ترى بالعين أو تشم بالأنف أو تذاق باللسان.. إنما هي ذات ذراتها عواطف وأفكار وأخيلة وألحان وأنغام ومعان.. وهذه الذرات تتماسك وتتواصل بشيء آخر غير الكهرباء.. إنها تتماسك بالحب.

 هذه الذات تسمى النفس.

 .. وتهوي النفس مريضة أي متفككة إذا مات الحب بين خلاياها..

 .. وهو حب ثلاثي..

     .. حب الإنسان لخالقه.. وحبه لنفسه.. وحبه الناس..

     والموت يتم تشخيصه عن طريق جهاز رسام المخ الكهربائي. فإذا توقف المخ عن استقبال وبث الشحنات الكهربائية فإن هذا يعلن نهاية الجسد لأن كل خلية تصبح منفصلة عن بقية الخلايا.. الموت هو انعدام التماسك والتواصل بين خلايا الجسم.. وحين يمرض جزء من الجسد فإن هذا معناه أن خلايا هذا الجزء قد اختلفت وبالتالي قد انفصلت عن بقية النسق المتآزر المتناغم.. وهذا يؤدي إلى حدوث خلل في الوظيفة أو إلى الإحساس بالألم..

     .. وكما يموت الجسد أو يمرض فإن النفس أيضا تموت أو تمرض..   (النص الكامـل / Full text)

الرجوع إلى الفهرس

 

§         يهود يكرهون أنفسهم / محمد أحمد النابلسي عرض بقلم : د. رفعت سيد أحمد - دار الفكر / بيروت – دمشق

    مدخل : عندما قال شارون ذات يوم واصفا حربه و مجازره ضد الانتفاضة الفلسطينية الباسلة المنطلقة منذ 28/09/2000 إن حرب 1948 لم تنته بعد لم يكن في ذلك كاذبا رغم أنه سفاح كذوب، بل كان معبرا و بحق عما يختزنه عقله، و عقل كيانه السرطاني من رؤى و سياسات، و مؤامرات، فما يحدث اليوم في فلسطين و بمباركة أمريكية واضحة هو تأكيد فعلي أن هذا الصراع المستمر منذ 1948.

    كل ما يسمى بالسلام و المفاوضات و التسوية ليس سوى أوهام أريد بها التغطية على الاحتلال في طوره الجديد، و إكساب الغدة السرطانية العدوانية صفة الدولة و الكيان المسالم الراغب في إحلال السلام و هذا غير صحيح بالمرة، يدرك أي عاقل حتى لو كان يهوديا، المهم أن يكون موضوعيا، و أن يكون غير مشارك في بناء هذا الكيان، و من ثم غير مقيم فوق أرض فلسطين، فمجرد الإقامة من وجهة نظرنا عدوان و مشاركة في الظلم التاريخي الذي يمثله وجود هذا الكيان الصهيوني خير تمثيل بهذا المعنى يمكن قراءة إسهامات لفيف م المثقفين و المفكرين اليهود، الذين اكتشفوا زيف هذه الدولة و مدى عدائها لأبسط القيم الإنسانية المفترض أن تحملها اليهودية كرسالة سماوية؟

    في هذا الإطار يقدم د. محمد أحمد النابلسي في كتابه يهود يكرهون أنفسهم – الصادر في أكتوبر 2002 عن دار الفكر – دمشق نماذج مهمة من هؤلاء و أعمالهم، منهيا هذه النماذج بمن يسمون بالمؤرخين الجدد، منتقدا ظاهرتهم و مطالبا بعدم الانخداع فيها و بضرورة أن ينظر إليها بموضوعية و في سياق الصراع ككل...   (النص الكامـل / Full text)

الرجوع إلى الفهرس

 

q      ملف العدد : سيكولوجية الحروب العربية

 

§   سيكولوجية الحرب النفسية الأميركية : الأسس و المبادئ و الممارسة – د. محمد حمدي الحجار

     مقدمة :  منذ انهيار الاتحاد السوفياتي  واندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991 تتعرض دول منطقة الشرق الأوسط وإيران إلى حملة نفسية حرب سياسية منهجية ومنظمة ومدروسة من قبل إدارات الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن طبيعة ونزعات هذه الإدارات هي هجومية عسكرية لأن رجالها هم إما أصحاب شركات ضخمة أو لهم أسهم  في هذه الشركات أو كانوا مدراء بارزين في هذه الشركات توظفهم لخدمة مصالحها وإثراء  ثرواتهم و هؤلاء يعملون سواء في مجال تجارة النفط أو المصانع الكبيرة التي تختص بالصناعات الحربية على اختلاف أنواعها. والتي تمتص ميزانية التسليح وتطوير الأعتدة  بعقود تقدر بالمليارات من الدولارات . فالشراكة بين جنرالات البنتاغون وشركات الصناعات الحربية هي التي تقرر السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية وقد سبق وحذر الجنرال  والرئيس السابق دوايت إيزنهاور و أن حذر الشعب الأميركي من سيطرة هؤلاء على السياسة الأميركية.

    ومن العروف أن الحرب السياسية والحرب النفسية الأميركية هي أداة تنفيذ للسياسة الخارجية الأميركية وعمودها الفقري ومما يقوله في هذا الصدد جيمس بلدوين نائب أدميرال البحرية الأميركية  في كلمة تقديمه لكتاب بعنوان " الحرب السياسية ": " غالبا ما تعرف الحرب باستخدام الوسائط العسكرية بغرض تسريع النهايات السياسية وأن هناك وسائط تبدو أكثر مكرا هي الحرب النفسية السياسية التي تستخدم الصور والأفكار والخطابات والشعارات والدعاية والضغوط الاقتصادية  والتقنيات الإعلامية وذلك من أجل التأثير على السياسية للخصم".

   إن هذا التحليل لأهداف الحرب النفسية أصبح ممارسا بوضوح اليوم. حيث نشهد ممارسات الحرب النفسية بكل زخمها منذ التسعينات و التي بلغت ذروتها في الحملة العالمية التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب. وإسقاطات هذه الحملة المخيفة على أزمة العراق مع ما يلوح معها من نوايا التدخل الأميركي المستقبلي السافر في شؤون البلدان العربية. وما ينتظرها من عقابيل خطرة مهددة لكيانات دول هذه المنطقة تحت شعار إعادة ترتيبها سياسيا واقتصاديا وغيرها من الشعارات الأميركية اليوم تشن حربا نفسية ضروسا على العالم العربي والإسلامي  وحتى على شعبها الأميركي ذاته، وقد استثمرت أحداث 11 أيلول لتطلق حربها المعدة سابقا والمحددة السياسة إدارة بوش الخارجية خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تركزت عليها أطماع بوش منذ أن صعد إلى سدة الرئاسة. وأن رفض هذه الإدارة لتعريف الإرهاب وتحويل ذاتها مرجعية تحدد تهمة الإرهاب لتطلقها على كل سلوك أو حدث أو دولة يعارض سياستها، هو غطاء يسهل تمرير سياسات الإدارة حتى أصبح الرد على الإرهاب عماد الحرب النفسية و أعطاها الزخم بحيث لا يقف في وجهها أي مانع أو عائق.          (النص الكامـل / Full text)

الرجوع إلى الفهرس

   

§      تقنيات الحرب النفسية في العراق / محمد احمد النابلسي

    مدخل : مع ثورة الاتصالات خرجت الحرب النفسية المعاصرة عن حدودها التقليدية. إذ فرضت الاتصالات نفسها كعنصر رئيسي من عناصر هذه الحرب. حتى ظهر توجه استراتيجي يقول بأن النصر لم يعد من نصيب الأقوى بل هو من نصيب من يملك الرسالة (الرواية) الأفضل. وهي مبادئ استخدمت في الحرب النفسية الأمريكية على  العراق. وهي استمرار لحرب نفسية مستديمة على العدو المنتخب للولايات المتحدة. وهو العدو الذي أعلن ترشيحه عبر فرضية "صدام الحضارات" و أعلن تنصيبه عبر حرب أفغانستان التي شكلت مناسبة لإعلان الحرب على الإرهاب مع التحديد الدقيق لمحور الشر الذي تضمن غالبية الدول العربية الكبرى و كافة التنظيمات المعادية لإسرائيل.

    و كان من الطبيعي أن يستخدم الخبراء الأميركيون تجربتهم في حرب الخليج الثانية التي تضمنت جوانب نفسية مهمة سهلت مهمة تحرير الكويت. و جنبت الأميركيين معارك كان يمكنها أن توقع خسائر بشرية هامة. كما كان من الطبيعي أن يستند هؤلاء الخبراء إلى الصورة العربية النمطية التي زادها الإعلام الأميركي بشاعة و تشويها بمناسبة 11 أيلول و رغبة صقور بوش في توظيفها لشن سلسلة من الحروب في مناطق النفط الواقعة في الشرق المسلم.        (النص الكامـل / Full text)

الرجوع إلى الفهرس

§         همــوم الوطــن و هــم الإختصاص / جمال التركي

   مدخل : "يقال أن شعب جمهورية (متغوريا) تجمع و احتشد حول قصر الريس (رئيس جمهورية متغوريا) عندما سمع بمرضه و احتضاره، و داخل اقصر كان الريس يغيب عن الوعي في سكرات الموت الأخيرة فإذا برئيس ديوانه يحاول إفاقته قائلا له : "قوم يا ريس .. شوف الناس .. الشعب جاي يودعك"، فانتفض الريس صارخا .. : يودعني؟ يودعني  .. ليه .. هو الشعب رايح فين".

    يحكى أن الشعب خارج القصر كان يهتف لبلده .. متغوريا .. متغوريا .. ما .. تغور .. يا ..

علاء الأسواني عن رواية "عمارة يعقوبيان" عن شعب "جمهورية متغوري

   هذا المقتطف الرمزي (المعبّر لواقع ليس غربيا عنا) بأخذ أهمية قصوى في ظل الأحداث الجسام التي تمر بها المنطقة العربية و التي ستحدد نتائجها  ( إن كانت سلبا أو إيجابا) مسارات تطور المنطقة على مدى عشرات السنين المقبلة و لست مبالغا عندما أدعي أن جزءا كبيرا من الاضطرابات التي نشهدها تعود إلى تخلف العلوم النفسية في الوطن العربي ذلك أن المواقف السياسية العربية في سواءها و اضطرابها  إن هي إلا انعكاس الوظائف الإدراكية-المعرفية الذهنية لشخصيات سيطرت على الحكم دون تقييم علمنفسي لشخصياتها سواء كان ذلك على المستوى النفسي أو الذهني ... و كان الذي كان... و الذي سيستمر حتما ما لم تتموضع العلوم النفسية مكانتها في هذه الرقعة من العالم ذلك أن مشكلتنا الأساسية تكمن في عجزنا عن فهم الذات و تفكيك دوافعها الواعية و اللاواعية في دينامية الشخصية و ليس في الآخر الذي لايمكننا فهمه  دون حل صراعاتنا و عقدنا التي نعاني من إسقاطاتها على سلوكنا و شخصيتنا... إن تردي الواقع العربي على جميع مستوياته إنما هو نتاج سلوكيات مضطربة و منحرفة هي في أشد الحاجة إلى التحليل  على المستوى النفسي لفهم أسباب  تخلف واقعنا استشرافا لمستقبل أفضل. إن الأحداث الصادمة التي نتعرض لها هي من الشدة و الوطأة بحيث لن تترك أحد منا في غفلته بعد اليوم. إنها اللحظة التاريخية للنهضة ... لبناء الذات و تموقع النحن... لتقصي الواقع و حرثه ردا لاعتبار الذات  المسلوبة و المهمشة ... للتصالح مع الهوية...لبناء المؤسسات الدستورية... لاحترام الحقوق السياسية و المدنية ... لتشريع قوانين سلطة المؤسسات  ... أقول إننا في حاجة  إلى أن نسلط مرايا مكبرة على كل جزئية من جزئيات حياتنا..  ( النص الكامـل / Full Text)

الرجوع إلى الفهرس

 

§    بكاء أفهمه ... وبكاء لا أفهمه عندما بكى الكبيسي و عندما بكى بوش / عبد الستار إبراهيم – أستاذ علم النفس العيادي و رئيس وحدة العلاج النفسي

تحتاج الشعوب والجماعات الإنسانية بعد مواجهة الهزائم العسكرية وفي لحظات الانهيار والإعتام، ما يذكرها بأن الحياة لم تنته بعد، وان الهزيمة لا يجب أن تكون هزيمة كاملة، وأن شمس الحياة ستشرق من جديد. ومن هنا يأتي دور زعماء الشعوب العظام من أهل السياسة، وأهل الفكر والفلسفة والعلم في رسم خريطة الخلاص لشعوبها. ووسائل هؤلاء العظام متعددة، ولكن لعل من أهمها دور الخطب العظيمة التي تلحق بالكارثة لتفتح أمام الشعوب مسارات جديدة لتطهير الذات، ومواصلة مسيرة التقدم من جد يد. هذا ما فعلته مثلا بعض الخطب القليلة والعظيمة علي مر التاريخ بما فيها مثلا خطبة الزعيم الأسود مارتن لوثر كينج سنة 1963 في كفاحه ضد التعصب العنصري ضد السود في أمريكا أري الغد، وأملك الحلم (I have a dream)، وخطبة شارل ديجول عندما سقطت فرنسا في يد النازيين أنا فرنسا وفرنسا أنا (Je suis France et France est moi) وخطبة عبد الناصر في الأزهر بعد العدوان الثلاثي على مصر كتب علينا القتال ولم يكتب علينا الاستسلام سنقاتل والله أكبر الله أكبر، ومن التاريخ القديم خطبة مارك أنطونيو بعد اغتيال يوليوس قيصر في روما، والتي استطاع من خلالها أن يعيد توجيه الجماهير في اتجاه مختلف ليواجه ويقاوم المؤامرة الكبرى التي أودت لاغتيال يوليوس قيصر قيصر روما علي بيد أعضاء مجلس شيوخها الذين كانوا من المفروض أن يحموا قانون روما لا أن يغتالوه. لقد بدلت هذه الخطب بأفواه هؤلاء الزعماء والمفكرون من حركة التاريخ وحولت الهزيمة إلي نصر شعبي هائل. فالكلمة إن قيلت في الوقت المناسب ومن الشخص المناسب، وفي المكان المناسب تتحول إلي قوة دافعة توقف من الإحساس بالهزيمة واليأس.

خطبة الدكتور أحمد الكبيسي بعد سقوط العراق ستحتل موقعا مماثلا في تاريخ التراث البشري، فقد مثلت  نموذجا لا يقل أثرا عما تتركه الكلمة من تعديل في طرق التفكير وفي تهدئة المشاعر الثائرة  وأحاسيس الهزيمة.

بعد سقوط العراق في أيدي الغزاة الأمريكيين والبريطانيين وبعد أيام من الكفاح الدامي وغير المتكافئ في البصرة وكربلاء وأم قصر لمدة أسبوعين في مواجهة أكبر قوة عاتية في التاريخ، وفي أول صلاة جمعة في 18 أبريل 2003 بمسجد أبو حنيفة ببغداد، نعم كانت خطبة الجمعة من الدكتور أحمد الكبيسي من الخطب التاريخية النادرة في تاريخ الشعوب بكل مقاييس التطهير النفسي والعلو على الكارثة‘ وإفساح الطريق للأمل.

    وسواء اتفقنا مع البناء الإيديولوجي والعقائدي للكبيسي أو اختلفنا معه، فستظل خطبة ذلك اليوم نقطة تحول بارزة في حرب غزو العراق.

 الرجوع إلى الفهرس

 

§   الشخصية العراقية : الباحث أحمد موسى

    مدخل : يروى أن إحدى البعثات التبشيرية التي انتشرت في العراق في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين قد اتخذت من مدينة العمارة مركز محافظ ميسان حاليا، الواقعة في جنوب العراق مركزا لنشاطها التبشيري و إنها قد بذلت أموالا طائلة في كسب الأتباع و المريدين و تقول الحكاية أن تلك البعثة قد نجحت في البداية في كسب عدد من أبناء المدينة من الفقراء الأميين و على ضوء ذلك تقرر إنشاء كنيسة لتكون محلا للتجمع و مركزا للدعوة التبشيرية، و قد صرفت أموالا كثيرة على بنائها و بشكل يليق بالمهمة الموكلة إليها. و بعد الانتهاء من البناء، جرى تنظيم حفل كبير دعي إليه الناس الذين تم كسبهم كافة. و في يوم الافتتاح حضر المدعوون و جلسوا بخشوع كبير ينم عاى إيمان عالي، و لكنهم و عندما أنار كبير القساوسة الكنيسة إيذانا ببدء الحفل، صرخ الجميع و بصوت عال واحد (اللهم صلي على محمد و آل محمد) !!

    وردت هذه الحكاية على خاطرنا و نحن نقرأ بالأمس مقالة لأحد الكتاب السياسيين العراقيين، أشار فيها و بعمق إلى انتشار مفهوم (العراقوية) بين كثير من قوى المعارضة العراقية، التي أفرزتها معادلة الصراع الإقليمي الدولي الحالية، و جعلتها تتسيد مؤتمر  المعارضة الأخير الذي عقد في شهر كانون الأول من العام المنصرم في العاصمة البريطانية لندن.

نحن لا نريد هنا اجترار التأريخ لكي نثبت خطأ اعتماد هذا المفهوم و خطورته على الشخصية العراقية، و لكننا سنحاول هنا أن نبين بعض الحقائق التي تجذرت عميقا في أرض ما بين النهرين منذ عشرات بل مئات السنين و حتى اليوم، بل و حتى اللحظة الراهنة.

    و يعرف علماء الانتربولوجي و التأريخ الغربيون قبل العراقيين تلك الحقائق و التي بموجبها و على ضوئها رسمت مخططاتهم الاستراتيجية للسيطرة و الهيمنة على هذه البلاد.

الرجوع إلى الفهرس

 

Document Code PJ0109

InterdisciplinarPsychology55 

ترميز المستند PJ0109

 

Copyright ©2003  WebPsySoft ArabCompany, www.arabpsynet.com  (All Rights Reserved)